جمع بيانات أكثر أو تشغيل خط الإنتاج بسرعة أكبر لا يثبت وحده نجاح التحول. فآثاره على العاملين واستخدام الموارد والقدرة على التعامل مع الاضطرابات مهمة أيضًا. تقترح الصناعة 5.0 تقييم الاستثمار التقني ضمن هذا الإطار الأوسع. والسؤال الأول لمدير الإنتاج هو تحديد المشكلة المطلوب حلها قبل اختيار التقنية التي سيشتريها.
العلاقة بالصناعة 4.0
تطرح المفوضية الأوروبية الصناعة 5.0 بوصفها رؤية مكملة للصناعة 4.0. تظل الآلات المتصلة وتحليل البيانات والأتمتة أدوات مهمة، لكن التقييم يشمل أيضًا محورية الإنسان والاستدامة والقدرة على الصمود. لذلك لا يلزم التخلي عن البنية الرقمية الحالية؛ بل يمكن استخدامها لدعم قرارات العاملين أو إظهار هدر الموارد. المصدر: تقرير المفوضية الأوروبية عن الصناعة 5.0 الصادر عام 2021.
محورية الإنسان: إشراك من ينفذ العمل في التصميم
في الإنتاج المتمحور حول الإنسان، تسهم خبرة المشغل في تصميم النظام. ينبغي لشاشة التحكم أن تراعي احتياجات التقارير وكيفية فهم العامل في الوردية للإنذار. كتوصية عملية، اختبروا الشاشات الجديدة مع مستخدميها وسجلوا التنبيهات غير الواضحة والإدخالات غير الضرورية واحتياجات التدريب. حددوا القرارات التي تدعمها الأتمتة وتلك التي تتطلب تقديرًا بشريًا. بذلك يصبح العاملون مشاركين في تحسين التغيير، لا مجرد منفذين له.
الجمع بين الاستدامة والقدرة على الصمود
ترتبط الاستدامة باستخدام الموارد والأثر البيئي، بينما تركز القدرة على الصمود على التكيف مع الاضطرابات. ومن أمثلة التطبيق متابعة أسباب الهالك بالتزامن مع إعداد أسلوب تشغيل بديل للمعدات الحرجة. قد ينخفض استهلاك الطاقة لكل منتج بينما يرتفع الاستهلاك الكلي، لذا يجب قراءة المؤشرين معًا. كما ينبغي تقييم الاعتماد المتزايد على جهاز أو شخص واحد عند السعي إلى تسريع الإنتاج.
الخطوة الأولى: تحسين عملية صغيرة بصورة مشتركة
اختاروا عملية محددة النطاق قبل إطلاق مشروع يشمل المصنع كله. يسجل فريق صغير من الإنتاج والجودة والصيانة والمشغلين الوضع الأولي. ويمكن متابعة نسبة إعادة العمل واستهلاك الموارد لكل منتج ومدة التوقف ومشكلات الاستخدام التي يذكرها الموظفون. قارنوا عائلة المنتجات نفسها في ظروف متشابهة قبل التجربة وبعدها. تحققوا من أن تحسن مؤشر لا يخفي خسارة في جانب آخر. هذه خطوات مقترحة للتطبيق ولا تعد بزيادة محددة في الإنتاجية أو بنتيجة اعتماد.